تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٨٤

184

تمهيد قواعد الإيمان

وإن هي عن ذلك نكلت فلا شيء لها في ظاهر الحكم والعدة في الظاهر بالجواز وفي الحقيقة بالوطء المعبر عنه بالدخول.

وأما بالمس والنظر فلا على أصح القولين وأرجح النظرين وإنها (1) لفي نص الكتاب مشروعة بثلاثة أشهر، وفي الأثر عن أهل العلم والبصر: أنها إذا صارت بحد {من (2) تستراب في الحمل فعدتها (3) سنة في الاحتياط وثلاثة أشهر في الحكم وإن بلغت فجاءها المحيض قبل استتمام العدة بالأشهر فلترجع عن الأشهر إلى العدة بثلاث حيض. ومختلف فيها مع ذلك عند المقاررة منها (4) بعدم كون المقتضي لها في الأصل ظهور الموجب في الظاهر لها فقيل: لا يقبل قولها ولو صدقها الزوج المطلق لها لأنه في معنى الدعوة لإزالة ما أوجبه الحكم الظاهر عليها وشهادة المطلق لها ليست بحجة لأنه واحد وشريك لها إذ كل (5) منهما يتعجل بذلك استباحة ما قد حجره الظاهر عليه ما كانت في العدة.

مع

وقيل: يجوز على معنى الاطمئنانة قبول قولها ويسع تناول ما هو الممنوع من نكاحه بسبب ذلك التزويج بينهما حتى انقضاء العدة لهما ولغيرهما منهما ممن نزلا معه في الظاهر عن علم بمنزلة الأمانة ثقة بهما.

وأما ما يحرم على الأبد لمعاني المصاهرة في ذلك فلا أرى تصديقها فيه في الحكم ولا في معنى الاطمئنانة وكأنه يشبه أن يكون في نفس هذا المنع من هذا

(1) في أ: وإنهما.

(2) سقط من: أ.

(3) في ب: فعدة. (4) في أمنهما مكررة مرتين.

(5) في ج: كان.