الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٨٦186
تمهيد قواعد الإيمان
هذا الموضع من الاختلاف في تعجيل الصداق أن لا يعجل في الحكم به في ماله ما كانت صبية ولو صح ﴿كون (1)﴾ الجواز حتى تبلغ فتدعي كون الموجب له عليه لها لأنها لعلها أن لا ترضاه وتقر له بعدم كون الموجب له في الحقيقة بينهما لا سيما عند عدم قيام الحجة عليه بالإقرار منه بذلك وكذلك عند المناكرة بينهما في ذلك.
وإن ماتت هي قبل البلوغ وبعد الجواز أو غابت على هذا كذلك ﴿أو (2)﴾ أنها كانت فقيدة هنالك وانقضى الأجل المسمى لذلك من غير أن يصح منها الرضا
به بعد بلوغها فلا شيء عليه إن دام على إنكار كون الموجبات عليه لصداقها. ولو صح أنها كانت تدعي الوطء منه لها ويشبه أن يكون عليه اليمين لورثتها في ذلك، فإن نكل فكأنه يشبه في النظر أن يكون الصداق لازما له ومأخوذا به
في الحكم.
وقيل: بوجوب الصداق عليه لها على حال ولا يصدق في ذلك في الحكم كلا ولا يقبل في الحق إنكاره ولا دعواه وبالتصديق منه لها في المس أو النظر فعلى الاختلاف يكون وفي الوطء بلا خلاف نعلمه إلا أنه في الحكم عليه وسواء كان موتها على أثر طلاق أو غيره من أنواع الفراق.
وكأني أستحسن في هذا الموضع العمل بالقول الآخر لأنه كأنه يشبه أن يكون إذا كان كون الجواز في حال (3) يمكن كون الموجب لحقها عليه منه بها إنكاره لذلك في معنى الدعوى لإزالة ما يوجبه (4) الحكم في الظاهر لها عليه وليس ذلك كما لو كانت حية بعد يصيب المهلة حتى البلوغ في الأعجب إلي من الآراء لعلها
(1) سقط من: ب.
(2) سقط من: أ.
(3) سقط من: أ.
(4) في د: أوجبه.