الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٨٧زيادات الباب الثاني
187
أن تصدقه في ذلك وهو أعلم بنفسه.
فإن كان صادقاً في قوله فله أن يمتنع من الإقرار والأداء بالجواز لورثتها كما
ذلك
يكون له ذلك كذلك في موضع الفسخ منها بعد البلوغ للتزويج ويدعي عليه بعد الخلوة زوراً حتى يصح عليه ويحكم به حاكم يجوز حكمه عليه وعند ذلك لا تسعه المجاهدة بالامتناع. وأما في السر فله أن يمتنع من تأدية ما يعلم أنه ليس عليه وإن أوجبه الحكم لموضع الظاهر عليه إذا قدر على ستر ذلك وأمكنه إخفاؤه عمن يكون امتناعه مكابرة للحاكم فينزل بذلك معه في الحكم منزلة الباغي في ذلك برده
معه
لحكمه.
وإن كان قد كان منه بها مع الجواز ما قد يختلف في لزوم الصداق في الرأي به (1)} لم يكن له أن يحكم لنفسه على خصمه في ذلك وله أن يتمسك بما يراه فيه أعدل حتى يدعى إلى حاكم عدل من المسلمين يلزمه (2) إجابته إلى (3) الحكم في ذلك وحينئذ يكون الانقياد عليه لأمره والإجابة مع القدرة لدعوته بنفسه أو بمن يقوم في ذلك مقامه من الناس.
وعلى الحاكم أن يحكم بما يراه عن بصيرة أعدل وما حكم به عليه لم يجز (4) له أن يمتنع إذ لا يسعه (5) غير الاتباع له والأداء لما به حكم عليه في سر ولا علانية ولا أعلم في ذلك اختلافاً من القول وكأنه يشبه أن يسعه في محل التداعي أن
(1) سقط من: ج.
(2) في ب، ج: تلزمه. (3) في أ: في.
(4) في ج: يكن.
(5) في أ: لا يسمه، وتعقب الكلمة مصحح النسخة فقال في هامشها: لعله لا يسعه.