تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٩٤

194

تمهيد قواعد الإيمان

صريح بعد بلوغها وبعد هذا يرثها إن ماتت قبله على هذا وبذلك يحكم لها بالميراث منه مع اليمين إن كان موته قبل أن تبلغ وقد صار الوقـ الوقوف (1) على العلم به من المعدومات لعدمها.

أفترى أن يحكم عليها ولها (2) بوجود المفضي حكم ذلك على الغيب؟. كلا إن ذلك لما لا يقوم في حجة العقل ولا ينساغ في الألباب العاقلة على حال أبداً ولم نعلم أنه لو صح موته وهي في ذلك ﴿الحال (3)﴾ صبية لم تبلغ حية لم تفقد لكان موقوفا ميراثها على الرضا به بعد البلوغ.

فإن ماتت قبل أن تبلغ فترضى به زوجاً فلا ميراث لها على اتفاق في هذا من القائلين في تزويج الصبيات بهذا القول الذي نقول فيه إنه الأقوى (4) والمذهب الأهدى وأي فرق في النظرين هذا وذلك وفي كلا الحالين لم يصح رضاها الموجب بموته لميراثها وصداقها.

وإن لم يدخل بها فإني لا أرى ذلك وقول القائل لعلها أن تكون قد رضيت به بعد البلوغ في الحكم قبل أن تموت أو يحكم بموتها لا مستند له بل هو نوع من الخيالات المستفادة من الظن المجرد عن العلم أصلا.

وأما الصداق فيقضى (5) {به (6) عليه لها (7) في ماله لورثتها مهما صح بعد أن يحكم بموتها أو يصح بالوجوب له عليه لها في الحقيقة أو الحكم بالظاهر لكنه

(1) في ج: الموقوف.

(2) في د: وله. (3) سقط من: أ.

(4) في أ: لأقوى.

(5) في أ: سيقضى.

(6) زيادة في: ب.

(7) في ب: أما.