الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٩٦196
تمهيد قواعد الإيمان
في ذلك فلا إلا بحكم من الحاكم أو من قام لعدمه مقامه وفي الحكم به من حكام الجبابرة خلاف من القول وبعد الحكم (1)} فيه لهم به على الواسع في الإجماع والاتفاق أو على قول من يجيزه (2) في موضع التنازع في جوازه بالرأي يجوز له التملك للميراث عند انقضاء الأجل المسمى في ذلك من الحكم بموتها (3) بلا خلاف مانع نعلمه إن لم يكونوا أبصروا الأعدل في عكس حكمه لكن في موضع الاختلاف في جواز حكم الحاكم على قول من يجيزه يجوز ذلك لهم على الاتفاق وكأنه الأصح فلهم العمل في ذلك به إلا أن ينظروا إلى قول من يمنع من ذلك خلافاً له في الرأي في العدل أعدل.
وإذا ثبت وصح لهم الميراث منها جاز لهم المطالبة بالحكم في صداقها متوسلين في ذلك بالحكام، فإن عدموا الحاكم أو من تقوم (4) لهم به الحجة في الأحكام ولم يجدوا من يصلون به إلى حقهم فلهم الانتصار على وجه ما يسع في موضع ما لا يختلف في وجوبه لها عليه بعد الحجة على من له الحجة في ذلك إن أمكن ولم يكونوا على ثقات في ذلك وما خرج من ذلك إلى ما جاز فيه الرأي فذلك إلى الحكام القائمين في الأحكام بأمور الإسلام إذ ليس لهم إلا ما لها وليس لها في موضع التنازع فيه في هذا الموضع بالرأي الإنصاف منه لنفسها ولا لتثبت (5) عليه
بما لم يكن في يدها من ذلك عن أداء صحيح منه لها وقد مضى القول في ذلك. فإن قال قائل: إن ذلك كذلك إن لو صح موتها أو هي أو حكم به قبل أن تكون في حكم البالغ وهنالك لا ميراث بينهما ولا صداق عليه إلا أن يكون
(1) سقط من: أ.
(2) في أ: يجزه. (3) في أ: بموتهما.
(4) في أ: يقوم.
(5) في ب: التثبت.