تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٩٨

198

تمهيد قواعد الإيمان

رأي منه أو عن رأي من رآه بعد أن يراه بالرد عليه على سبيل التخطئة له لأنه موضع رأي ونظر لأهل العلم والبصر والرأي واسع لأهل الرأي في موضع الرأي ولا يسع أحداً أن يتسرع في الرأي بالقول لمن قال بالرأي أو عمل في الرأي خلاف ﴿ما رأى (1)﴾ أو عمل أخطأت الحق دينا ونحن في هذا سننظر أصدقت الرأي في هذا أم أنت من الغافلين ونطلب له الحجة بالأثر والنظر ولا نقبل منه ولا غيره إلا (2) ما اتضح (3) لنا عدله كما لا نرد إلا ما صح معنا بطله (4) وهو وإن كان في الأصل إما صواب في الرأي أو خطأ وكنا لا نقوى على العمل به لإشكاله فلا نقول فيه: إنه باطل ولا أنه المخطئ في الدين لأن ذلك ما (5) لا يسع في الرأي إذ لكل من أهل الرأي في الرأي أن يرى ويقول بما يرى ويعمل على ما يرى أنه الصواب ولكل امرئ (6) ما نوى وعليه ما نوى وأنت في هذا إن أخطأت في الرأي على جهل منك فيه ﴿الله﴾ فلك أجر اجتهادك مرة وإن أصبت الحق فيه فلك الأجر على الإصابة مع الاجتهاد مرتين ولا أجر لمن عصى أو تعسف في القول على عمى إنما الأجر لمن اتقى ونهى النفس عن الهوى والله يعلم أصدقت فيه في هذا أم أنت من اللاعبين.

ومع

هذا فلا نقول إنه من المستنكر وإن كان من المستغرب لندوره أن ينقضي في أجله المسمى لفقده أو غيبته المدة وهي في الحكم بعد في العدة إذ قد يمكن كونها في العدة منها بالمحيض قبل أن يصح الفسخ أو الرضا أو بعد ما صح.

(1) سقط من: أ.

(2) في أ: لها. (3) في أ: ما يصح.

(4) في أ: باطله.

(5) في أ: مما.

(6) سقط من: ب.

(7) سقط من: أ.