تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٠

200

تمهيد قواعد الإيمان

الرد (2).

الأول، وإن أتمت التزويج ولم ترض بالبرآن (1) وقع الطلاق وصح وإن غيرت التزويج انفسخ النكاح ووجب الصداق عليه لها بالذي ناله منها صداق واحد لا غيره ولو أنه (3) كان بعد الرد وطؤها لكون وقوع الرد على معاني الواسع كان، وإن لم يردها حتى انقضت منه عدتها فالحق عليه وليس له إليها رجوع إلا بتزويج ثان على حال ومهر جديد فيما يقال.

وقيل فيه: إنه موقوف أمره وعليه ما ألزمه نفسه من الخلع ولا يبرأ من حقها ولا سبيل له عليها في المراجعة بالرد حتى تبلغ.

فإن رضيت ثم بالتزويج ولم ترض بالبرآن كان طلاقاً يملك فيه في العدة ردها، وإن انقضت العدة قبل فلا إلا بتزويج جديد ولها عليه صداقها ومع ذلك يجوز أن تزوج غيره إن أتمتهما كان برآنا ولا صداق لها عليه.

وإن لم يجز التزويج له عليها فقد مضى القول في ذلك ومهما رجع لما انقضت العدة إليها بتزويج جديد وهي في الحكم بعد صبية لم تبلغ حصلت بينهما الزوجية أيضاً مرة أخرى إلا أنها في كون الخيار وثبوت التزويج عليها بعد البلوغ تكون على ما كانت عليه من قبل.

فإن أتمت البرآن والتزويج ثم فالبر آن بر آن والتزويج تزويج وتكون له بالعقد الثاني زوجة وإن رضيت بالتزويج ولم تتم البرآن وقع ذلك طلاقا وأخذت منه على ذلك صداقاً وإنها له بالثاني زوجة لرضاها به لها زوجا.

وإن لم تتم التزويج انفسخ ولزمه لها صداقان إن كان على أثر الثاني دخل

(1) في أ: البرآن.

(2) في أ: رد. (3) سقط من: ج.