تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٢

202

تمهيد قواعد الإيمان

فإن تزوجت آخر على هذا من الخلع قبل أن تبلغ كان ذلك كله موقوفاً حتى البلوغ ويؤمر بالامتناع من وطئها لاسيما الآخر لأنه لا يحل فرج امرأة في حال واحد بمعنى الزوجية لرجلين.

وعلى كل حال فإتمامها التزويج لأحدهما فسخ منها له من الآخر، فإذا أتمت

التزويج دون البرآن أو كليهما فقد مضى القول في ذلك وانفسخ الثاني. فإن كان قد أفضى إليها جماعاً فسدت عليه لأنه علم أنه وطئها وهي زوجة الأول وعليه بالوطء لها الصداق.

وفي المس والنظر قولان وكأنهما في ذا وهذا يخرجان وكذلك إن أتمتهما جميعاً الأول والأخر على هذا الحال.

وإن أتمت التزويج الثاني انفسخ الأول وهي لهذا زوجة ولزم الأول الصداق بالذي ناله منها.

فإن ماتا جميعاً أو حكم بموتهما قبل أن تبلغ فالذي تختاره منهما بعد أن تملك أمرها في ذلك فهو زوجها والذي يثبت بينهما الزوجية فله ترث وللوفاة منه

تعتد.

وإن لم ترض بهما انحل ذلك كله ولم يكن لها ميراث من أحدهما كلا ولا صداق لها إلا على من دخل بها ولا عدة للوفاة عليها منهما وإنما العدة في ذلك للدخول كالطلاق.

فإن كانا دخلا بها كان على كل منهما لها الصداق ولا يبين لي في النظر إلا أن العدة الواحدة من وطئها لها مجزية لها. والله أعلم بالصواب.

وإن كان هذا المخالع على الشريطة لهذه الصبية قد طلقها قبل أن يباريها وعلى ذلك في العدة بارها كذلك فنظر أن في الرد: أحدهما: ثبوته له لوقوع الطلاق