الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٩زيادات الباب الثاني
209
ولا يعتبر به منهما بعد البلوغ غياراً إذا كان هذا المتزوج له بها من أبيها أبوه
فأحكامهما تخرج في صحته وثبوته.
وفي الصداق والمواريث وفي العدة للوفاة وما يتعلق في الحق به من وقوع الحرمة لوجود المصاهرة وما أشبه ذلك كالبالغين لا فرق.
وأما على قول من يقول من أهل العلم و البصيرة من المسلمين ﴿فيه﴾ إنهما يكونان إذا كان وقوع كونه والصبي في حد من يعقل التزويج على الوقوف في أمرهما فيه إلى حد البلوغ.
فإن أتماه تم وإن غيراه أو أحدهما لما بلغ انفسخ وسواء تزوجها بنفسه أو كان المتزوج له بها من أبيها أباه أو من كان من سائر الأولياء لعدم الأبوين قائماً في ذلك مقامهما فلا فرق لأنهم لا يملكون رضاهما في أنفسهما ورضاهما قبل البلوغ في هذا وأمثاله ليس برضا.
وعلى هذا فإن ماتا أو حكم بموتهما رأيا لانقضاء أجلهما المسمى في غيبتهما أو فقدهما الكائنين قبل بلوغهما فلا ميراث بينهما ولا صداق في ماله لها إذا لم يصح
الوطء.
ولا يصح كونه بقولها ولا بإقرار الصبي لها به قبل وقوع الموت أو الفقد أو الغيبة عليهما وأنهما في الوجود على الحياة بقيا حتى بلغت هي قبل أن يبلغ الصبي وأتمت التزويج فالخيار له (2) ولا خيار لها بعد الرضا.
فإن بلغ ورضي بها ثبتت المناكحة على الصحيح بينهما، وإن لم يرض بها انفسخ العقد وانتسخ ولا عدة عليها ولا شيء لها إلا أن يكون دخل بها ووطئ فرجها قبل أن تملك أمرها أو كانت البالغ فجبرها وأتى ذلك منها على وجه
(1) سقط من: د.
(2) في ب لها.