تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢١٠

210

تمهيد قواعد الإيمان

الغلبة (1) قهرا لها فعليه في ماله صداقها، وعلى قول ثان: فهو على عاقلته، وفي

قول ثالث: إنه لا شيء عليه.

(2)

فإن مات قبل البلوغ فلا عدة للوفاة عليها إذ لا عدة على صبية من صبي ولا بالغ كلا ولا شيء لها حتى يصح كون الوطء فيكون الناظر في ذلك الحاكم لتعارض الآراء فيه وإلا فلا حجة على الصبي في ماله بعد موته ولو صح الجواز وادعت الوطء في صباها بعد بلوغها إذ قد مات فلا يدرى ما عنده

وكذلك إن كان قول (3) الوطء وهي البالغ على المطاوعة منها له إذا مات من قبل أن يبلغ أو فسخ النكاح لما بلغ وما لم تبلغ هي فالمطاوعة منها والاستكراه على سواء بلا خلاف أعلمه إلا في المراهقة إن لم تكن في الحال زائلة العقل فإنها تشبه البالغ في هذا على قول، وقيل: إنها على الأصل من حالها حتى تبلغ. وإن كانت هذه البالغ هي الميتة ورضي بها بعد بلوغه فعليها الصداق دخل بها أو لم يدخل بها وله الميراث ﴿بعد (4)﴾ مع اليمين بالله لو أنها حية لرضي بها له زوجة.

فإن نكل عن اليمين فلا شيء له والحق عليه) لأن دعواه الرضا إقراره يقتضى إيجاب المهر في الحكم لها عليه. وإنما لم يقبل فيما له مع النكول لأن القول قوله مع يمينه فاليمين في هذا فرع لوجود أصل التزويج المستدعى بغريمه في النظر بالحق لكون الثمرة المشار إليها إلى حصول الميراث بهما شرعاً ومع كون العدم منها والفساد فيهما أو في أحدهما

(1) في أ: التغلبة.

(2) في أ: لا عدة من صبية على صبي.

(3) في أ: كون.

(4) سقط من: ج.

(5) سقط من: أ.