الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٣التوحيد وما يجوز من الصفات لله تعالى وما لا يجوز حقيقة ومجازا
منزه عن ذلك كله، وعن تقديره له سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا، والله أعلم، فلينظر فيه.
مسألة:
الشك في رؤية الله وفي إثبات الصفات المنفية عنه
وما قولك في الإنسان إذا شك أو اعتقد أن الله سبحانه وتعالى تراه الوجوه يوم القيامة، رؤية بعين الرأس جهلا منه على غير تأويل، أيبلغ به شك ذلك، أو اعتقاده إلى كفر شرك، أم هو منافق؟.
وكذلك إذا شك أو اعتقد أن الله يبصر بعين، أو يسمع بأذن، أو أن له وجها أو غير ذلك من الصفات المنفية عن الله تعالى (1)} أو أنه قادر بقدرة، أو عالم بعلم، أيصير بأحد هذه المعاني مشركا، ويكون حكمه كحكم أهل الشرك من انحلال عقدة الزوجية، وتحريم المناكحة وغير ذلك؟.
ذلك. تفضل بتصريح
الجواب:
قد قيل في الأصول: إن هذا وبابه مما تقوم به حجج العقول (2) فلا ينفس في الجهل به (3) لعدم سعة ذلك في مثله بعد قيام الحجة به، بتأديه إلى عقله من أي وجه ما، ولو من نفس خاطر البال، فضلا عن المقال ممن كان مطلقا، فإذا قامت به نفس حجة العقل لديه فآمن به فهو الذي عليه، وإن رده جحودا أو
(1) سقط من: ب.
(2) عبارة النسخة ب: مما تقوم به حج حجج العقول.
(3) عبارة النسخة أ: فلا ينفس بالجهل به.