تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢١٢

212

تمهيد قواعد الإيمان

بعد البلوغ منها فيها أو قبلها في تزويج من لا يجوز له أن يجمع بينه وإياها من النساء ما كانت زوجة له أو في العدة لقول من يوجبها لكون التوارث جزماً في العدة الرجعية ببقاء وجود سبب الزوجية.

وإذا ثبت لها الميراث فلها الصداق كله (1) وعليه الرجوع في العدة للوفاة، وعلى قول من لا يوجب عليها عدة (2) فليس لها إلا نصف الصداق للرضا بها على قول من لا يرى عليه الوطء قبل بلوغه للصبية ولا للبالغ (3) على الجبر

شيئا.

وإن لم يرض بها فلا طلاق ولا برآن ولا فراق غير الانفساخ لذلك بالفسخ

لعدم صحة كون ثبوت الأساس المقتضى لوقوع ذلك بالإيقاع له منه بها. وقد مضى القول بنص الاختلاف في الصداق في محل الوطء من الصبي لهذه الصبية أو البالغ على الجبر مهما كان وفي العدة بأنها في هذا الموضع ليس عليها على حال.

ولا نعلم في ذلك اختلافا وإنما يقع الاختلاف في فسادها بالوطء عليه وفي تحريم ما يدخل بالمعنى تحت المعاني الضميرية بالأسباب الجماعية وإن كان لم يكن هنالك للفسخ بينهما ثبوت لزوجية بل لما ثبت من التنازع رأياً في فساد ما يأتيه من الفروج على غير تزويج وما يتعدى به في الحرمة على غيره من النساء و على غيره به.

وإن كان هذا على الأصح من الزنا في شيء فإنها على قول من لا يجيز تزويجها

(1) في أ: كلها. (2) سقط من: أ.

(3) في أ: البالغ.