الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢١٩زيادات الباب الثاني
219
الخطاب كالبهيمة إجماعا لفقده العقل المحمل المشاق (1) التكاليف المستلزمة
لوجود القدرة له عليها.
(2)
ولذلك لم يجيزوا تزويجه لنفسه وصح الاختلاف في تزويج وليه له وعلى (2) هذا فلوقوعه قبل مزايلة عقله له وقبل بلوغه يكون على ما كان عليه ومتى أفاق من جنونه لرده عقله إليه وأتم ذلك ثبت ذلك عليه كما عليها أمضاه عن عقل ﴿منه (3)﴾ له في صباه وإن لم يتمه وأتم التزويج فالتزويج ثابت صحيح جائز ولا طلاق ولا خلع ولا بر آن ولا إيلاء ولا ظهار عليه بعد الإفاقة بما كان على سبيل الهذيان حال الجنون أتاه.
كما أن ذلك كذلك ليس على الصبي بعد البلوغ لما كان قبل أن يبلغ إن لم يتمه عن عقل منه بعد ما بلغ كذلك هي لا ينظر إلى إتمامها التزويج والبرآن الكائن على الشريطة بينهما قبل بلوغها أو إفاقتها ولا إلى أحدهما أو ما أشبه ذلك حال جنونها ومزايلة عقلها لها لأنها في معنى الصبية ولا يصح في النظر الصحيح أن يكون وجوده إلا من بالغ عاقل لذلك وإنهما أو أحدهما عن عقل قبل وقوع ذلك أو شيء منه للتزويج فسخ أو مات المنوط (4) كون وجوده بإتمامه له في بلوغه لوجود عقله قبل أن يفيق (5) أو يبلغ اضمحل ذلك كله فانفسخ على قياد قاعدة رأي من برى إباحة نكاحهما ويذهب إلى ثبوت الخيار فيه لهما بعد بلوغها
كاليتيمة والأمة هذه إذا حررت وتلك إذا بلغت ونحن به نقول.
(1) في أ، ب، ج: المشاق.
(2) في ب، ج: وأما.
(3) سقط من: أ. (4) في أ، ب، ج: المناط.
(5) في أ: قبل أيفيق.