تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٣

زيادات الباب الثاني

223

يأخذ بأحسن ما يراه في الرأي أحسن لو خالفه في الرأي غيره في القول أو العمل بالرأي في موضع الرأي ويسع ذلك العاملين كما وسع القائلين ولا سبيل لهم إلى ترك ولاية بعضهم بعضاً كلا من أجل ذلك ولا البراءة أيضا لأن ذلك معنى في الدين وهذا معنى (1) في الرأي.

ولا يجوز الدين في الرأي كما لا يجوز الرأي في الدين بلا خلاف يجوز في هذا أبداً وليس لكوننا على هذا الرأي قول ينتهض في العدل (2) بالحجة علينا لمعاند كلا ولا مطعن الحاسد ولا مكمن الراصد ولا عثرة ولا عار (3) ولا لائمة ولا شنار ولا دخل ولا مدخل ولا بخع نفسه أسفا وتنفس الصعداء تلهفاً وثوى تحت التتبع مدداً و ومات (4) كمداً وتقطع بدداً لأنا في الرأي على السوي والقول القوي لا سيما وقد رأيناه أقوى جواباً وأهدى صواباً وإنه لهو الحق في حقنا والأعدل في العدل معنا وإنا عليه في المرجع إليه حتى يصح على الصحيح ويتضح أن غيره منه أقوم قيلا وأهدى سبيلا والحمد لله على ذلك جزيلاً يتجدد بكرة وأصيلا. وقوله (0) في الجواب: لا يجوز للناس أن يتعلق كل واحد منهم بقول. خطأ محض بصدق عليه لمن خلف آثار من سلف ولا نعلم في ذلك اختلافا ولا وجها يدل على جواز ما قاله عقلاً ولا نقلا كلا بل هو المحال في صحيح كل بال لأن

(1) في أ: معين. (2) في ب: الأرض.

(3) في ج: عثار. (4) في أ: وإن مات.

(5) أي الشيخ محمد بن راشد المعولي صاحب المهذب وكان قد سئل رحمه الله عن رجل زوج ابنته في حال الصبا ثم بلغت فهل لها الغير من زوجها بعد البلوغ فأفتى بأنه لا غير لها وأنها ترث زوجها إذا مات وكذلك يرثها هو إن ماتت فرد عليه الشيخ أبو نبهان رحمه الله ردا فند فيه ما اشتبه عليه من أمور وإن كان لا يخلوارده في بعض المواضع من شدة وتحامل على الشيخ المعولي إلا أنها شدة في الله والله ولا يسعنا إلا إحسان الظن بعلماء المسلمين رحمهم الله وقد تقدم جواب الشيخ المعولي قبل هذا الجواب.