تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٥

زيادات الباب الثاني

225

ليرى فيتبع أحسن ما يرى أو يستمع وكأنه من لحن الخطاب وفحواه ودليل معناه يستفاد من كل منهما على الانفراد فائدة وجود النهي عن الاستناد في الدين تقليداً لأحد من فقهاء المسلمين على سبيل تأويل الحق لهما لا على ما حكاه وسماه ولا على قياد ما ظنه بعماه. إذ لو كان الأمر كذلك لما كانت هنالك مع كون الفتيا له من الجمهور أو قيام الحجة به في المشهور فائدة لمراجعة القلب بالاستفتاء (1) له فيه ولا لاستماع غيره من الآراء عند وروده لإصابة الحجة بوجوده ولكان عليه الانقياد له فيما يأمره أو ينهاه ولو رأى عن رأي صحيح أن غيره منه أعدل وأصح في برهانه (2) وأكمل وأحسن في معناه وأفضل.

وإذا كان ذا هكذا وكان لا يجوز أن يجاوز إلى غيره دينا كما كان ذلك كذلك في محكم الكتاب وصحيح السنة والإجماع ينقطع حكم النظر معها جزماً لاستحالة إمكان كون تجويزه إجازة الخلاف لها إذ لا سبيل {إلا سبيل (3) الموافقة لها فكأنه يحل بهما عن أن يجريا في مطلق عمومها ويردهما من ظاهر العموم إلى باطن الخصوص الذي رآه بدعواه.

وإذا ثبت هذا له فكأنه يحل عقدة إجماع الجميع على المنع من إباحة التقليد لغير النبيين (4) في الحق والمرسلين والثابت من حكم الكتاب المستبين عن الله رب العالمين ويصير ذكر الجميع من قول النبي صلى الله عليه وسلم في حق وابصة أو من نزل بمنزلته لوجود القدرة له على الاستفتاء لقلبه فيما فيه يفتي إن أفتى كذلك لغواً

لا حاصل له وعبثا لا فائدة فيه.

(1) في أ: بالاستغناء.

(2) في ب بركانه.

(3) سقط من: ج.

(4) في ج: البنين.