تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٦

226

تمهيد قواعد الإيمان

ولكن ليس {ذلك كذلك وحاشى النبي من ذلك لأنه المجرد من كل خلة تشينه عليه كل حلة تزينه وكلامه مستمد من أنوار مشكاة إلهية ومدد نورانية لا ترى فيها عوجاً ولا أمتا قيم الموالج عجيب المخارج سليم المدارج رفيع المعارج للمؤمنين أرى وعلى الكافرين شرى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى وكأنه قد جرى على هذا الخطاب الاتفاق من أهل الخلاف والوفاق أنه منه وثابت عنه. ألا وإنه لمستغرق في عمومه الواحد والجمع بل يكون الألف كالواحد في هذا في حق المفتي ذلك والواحد كالألف في حقه ومراعاة صدقه في سلوكه إلى ربه بفصيح منطاق فحوى الآية وصريح معنى الرواية أو قد نص على الجمع. ودلائل براهين العقل وصحيح النقل شاهدة لهذا بالصواب على القطع أن عليه أن يتبع الأعدل في الحق ويأخذ بالأحسن (2) في الحق وذلك في واحد الاختلاف في الدين والمحق من اتبعه والمبطن من أعرض عنه إلى غيره من الباطل كان ذلك منه برأي أو بدين من واحد أو أكثر كان الواحد الموافق أو كان المخالف المفارق فكله سواء ولا فرق لأن الحق حق والباطل باطل من أين (3) خرج ومن حيث ولج.

من

ولا يجوز إلا اتباع الحق في ضيق أو (4) سعة وكذلك في الرأي المختلف فيه أهل الرأي أو المحتمل لمواقع سهام النظر لمن هو من أولي النظر عليه أن يرى ليدع ما لا يرى ويعمل على صواب ما يرى لأن العدل في الرأي هو الأعدل من الآراء في رأيه كيف كان من أين كان قاله أو لم يقله أحد قبله وعليه أن يكون عليه

(1) سقط من: أ. (2) في ب: ويأخذ بالحق لأحسن.

(3) في ب: حيث.

(4) في أ، ب، ج: ولا.