الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٥زيادات الباب الثاني
235
قال: لا يبين لي على حال وجه الحل له في أن يرثها بحال على هذا الحال وإن كان قد جاز بها وكانت في الحكم بالظاهر في العدة منه إذا كان يعلم من نفسه أنه لم يطأها لأنها على الحقيقة ليست منه في عدة إذ العدة في اللازم على الحقيقة إنما هي في الأصل بالوطء لا بالجواز وحده دون الوطء.
والوطء هو الدخول والمس الجماعي الموجب للعدة على الصحيح والعدة وإن كانت بالجواز في الحكم بالظاهر بها يحكم ويوجب الحكم به الحبس في العدة لا بها عن التزويج وثبت به الرد والميراث فيما بينهما في الرجعي إلى غير هذا من الأحكام فيهما فذلك كله معنى في الظاهر لإمكان كون الوطء لأنه الغالب من الأمور وقوعه به لا أنه به قد كان ولا أنه لا يمكن به إلا أن يكون.
ألا ترى أنهما لو أقرا أنه لم يكن منهما ذلك لم يكن عليها في الحكم الجائز عدة على معنى الاطمئنانة والموجب لها عليها في الظاهر بالحكم إنما هو لمعنى الدعوى لإزالة ما وجب في الظاهر لا لغير ذلك.
ألا تراه يجعل ذلك حجة عليهما فيما يجب لهما من الرد والميراث وأمثالهما فكأنه لو لم يكن فيما عليهما في معنى الدعوى لقبل ذلك منهما وما كانت هنالك معه عدة وإنما خرج في حق (1) السامع دعوى إذ لم يطلع على حقيقة صدقها والمدعي يمكن صدقه وكذبه عند السامع لدعواه ولو لم يطلع على حقيقة صدقها والمدعي يمكن صدقه أو كذبه عند السامع لدعواه.
ولو اطلع على صدقه لم يكن معه تلك دعوى ولكانت في حقه حقيقة في الحق لا يسعه ردها ولو ردت بالحق عند جميع من سواه ممن لم يعلم كعلمه من الناس لقيام الحجة بها عليه وهذا قد قامت بها عليه الحجة ﴿معه (2)﴾ بعدم الوطء
(1) في ب: معنى.
(2) سقط من: ب.