تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٧

زيادات الباب الثاني

237

جميعاً، وأما الميراث فقد مضى فيه القول.

قلت له: فإن كان قد دخل بها ووطئ فرجها قبل أن يطلقها ومات قبل أن تنقضي مدة عدتها؟.

قال: فإن عليه لها الصداق على القولين جميعاً والميراث لها ما كانت في العدة من الرجعي لكنها ترجع إلى عدة المتوفى عنها زوجها على حال على قول من قال: إنها والبالغ التي وقعت عقدة التزويج عليها برضاها سواء.

وأما على قول من يقول بالوقوف في أمرها إلى حد البلوغ فيخرج على قوله: إنها إن اختارته بعد بلوغها كان لها الميراث باليمين وعليها عدة الوفاة وإن لم ترض التزويج فلا ميراث لها والعدة للطلاق، وكذلك إن كانت العدة قد انقضت قبل موته بلا خلاف أعلمه وأما الصداق فلها بالوطء على حال.

قلت له: فإن كان قد مات وهي له زوجة لم يطلقها ما الحكم؟. قال: فإنها والبالغ سواء على رأي من لا يرى لها تغييراً له بعد بلوغها، وقيل: أمرها موقوف إلى بلوغها فإن رضيت به وأتمته كان الأمر كذلك والعدة من

هنالك.

وقيل: إنها تعتد منذ مات وفي الميراث والصداق إلى بلوغها فإن أتمته كانا لها وإلا فالعدة بالدخول كالطلاق منذ الموت فيما قيل ولا ميراث لها ولا عدة ثم أيضاً ولا صداق إلا أن يكون دخل بها وعلى قول من أو مس فرجها بيده أو نظر

إليه من أولج فالصداق لها وفي ظاهر الحكم بالجواز بلا تأخير فيه إلى بلوغها. ولو قيل فيه بالتأجيل له إلى حد البلوغ لكان أعجب إلي على حال ولأنها كانت تدعى الوطء منه لها ثم إذا لم يصح تصديقه لها في حياته خصوصاً على قول محمد بن محبوب رحمه الله: إن دعواها ليس بشيء قبل بلوغها وكأني أحب ذلك