الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٩زيادات الباب الثاني
239
قلت له: فالخارجة منه عقيب الدخول وهو البالغ بالخيار بعد البلوغ منها
هل يجوز له أن يرجع إليها بنكاح جديد إن أراد ذلك أم لا؟.
قال: قد اختلف في ذلك فروي عن موسى بن علي رحمه الله أنه ذهب إلى الإجازة، وكذلك قوله: وقيل بالمنع على رأي جابر بن زيد وقولة محمد بن محبوب رحمه الله وهذا هو الأكثر والأول عليه العمل كذلك جاء في جواب الشيخ أبي
سعيد رحمه الله.
قلت له: فإن طلقها ثم غابت قبل الدخول أو فقدت ما الذي له وعليه ثم أيجب لها عليه نصف الصداق وإن لم يكن مس ولا نظر إلى والج فرجها
أيضا؟.
قال: نعم على قول من يقول في التزويج إنه ثابت قطعا، وأما على قول من يقول بالخيار وإن ثبوت ذلك التزويج مراعى به (1) الرضا منها بعد البلوغ فكأنها لعدم معرفة ما هي عليه في ذلك بعد على إشكال حتى تقدم فترضاه بعد بلوغها فيكون لها حينئذ نصف الصداق لثبوت التزويج ووقع الطلاق وإن غيرته ولم تتمه على نفسها وأنكرته فلا طلاق ولا صداق لأن ذلك التزويج صار بالانفساخ كأنه لا شيء.
وإن صح موتها أو {أنه (2) انقضى الأجل المسمى لفقدها أو غيبتها ولم تصح حياتها ورضاها فلا شيء له ولا عليه إذا لم يكن دخل بها أو (3) مس فرجها ولا نظر إليه من والج) وقد مضى من القول ما يستدل به على هذا فانظر فيه وتدبر
(1) في ب: التزويج أعابه.
(2) زيادة في ب.
(3) في ج: ولا.
(4) في ب: ولا نظر إليها إلى والج