تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٠

240

تمهيد قواعد الإيمان

معانيه وخذ بأعدله وما رأيك من شيء فدعه حتى يتضح الصواب لك فيه. قلت له: وعلى هذا إذا طلقها قبل الدخول أو مات عنها هل لأبيه أن يتزوجها

أو ابنه؟.

قال: لا يبين لي على قول من يثبت جواز ذلك، وأما على قول من يقول بالخيار وأن أمرها موقوف إلى البلوغ فيشبه جوازه إن لم يثبت ذلك التزويج بعد بلوغها لأنها هنالك كأنها لم تقع زوجية بعد في الحكم. وإن أتمته كان ذلك محجوراً فانظر في أمرها فإنه سواء طلقها قبل الدخول أو مات عنها كذلك ولا أعلم في ذلك اختلافا.

قلت له: وكذلك يخرج عندك فيها في هذا إن غيرت التزويج بعد البلوغ قبل الدخول في حياته وإن لم يكن ثم طلاق منه لها؟.

قال: هكذا عندي أنه كذلك يختلف معنى القول في إجازة تزويج ابنه لها من بعد ذلك وكذلك أبوه (1)، وأصح ما في ذلك الإباحة لأن ذلك ليس بشيء والقول بالمنع ضعيف القاعدة لأنه نتيجة رأي من لا يرى الخيار وليس ذلك بالقوى في النظر عند أرباب البصر.

قلت له: وذلك محجور بعد الدخول أبداً على كل حال؟.

قال: هكذا عندي إنه محجور في كل حال وبكل حال كان انقطاع عصمة ذلك النكاح بينهما بفسخ أو بموت أو طلاق أو غيرها من وجوه الفراق فكله

سواء إذا كان الواطئ ذلك لها على هذا بالغاً ولا أعلم في ذلك اختلافا.

قلت له: ولو قيل: إنه صبي ولما بلغ لم يرض بها وما كان منه بها دخول بعد البلوغ أو أنها لما بلغت الحلم لم ترض به زوجاً لها على غير وطء منه لها بعد بلوغه (1) في أ، ب، ج: أبيه.