الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٤١زيادات الباب الثاني
إلا ما كان وهو صبي فالقول في ذلك يختلف فيه بعد.
241
قال: هكذا يبين لي في هذا أنه موضع رأي واختلاف لقول من يرى تزويجها على حال ثابتاً ولقول من قال بفساد ما يأتيه من الفروج على غير تزويج أو يكون في ذلك على هذا كالبالغ لكنى أرجو أنها على الأصح لا تحرم بذلك على أبيه ولا على من جاء بعد من بنيه لأن ذكر الصبي كإصبعه فيما قيل وذلك التزويج ليس
بشيء لأنه لا يثبت إلا على بالغ وليس منها بالغ. والله أعلم فانظر في ذلك. قلت له: وإذا أراد بعد الفسخ المراجعة بينهما بتزويج جديد هل يجوز لهما ذلك إذا كان قد دخل بها في صباه؟.
قال: لا يتعرى من الاختلاف إذا كان قد أفضى بعضهما إلى بعض لقول من يقول: إن ذلك التزويج فاسد في الأصل لأنه على قوله يخرج المنع له من تزويجها في بعض القول إذا ثبت قول من ﴿لا (1)﴾ يجيز له تزويج من وطأها على غير
تزويج.
والقول بجوازه أصح في النظر لأنه أقوى في باب الحجة وإن كان ذلك التزويج الأول ليس بشيء فضلاً عن ثبوت جوازه.
قلت له: فإن لم يرجع إليها هل يجوز له أن يتزوج أمها أو أحد من بناتها من بعد على هذا؟.
قال فيه اختلاف فعلى قول من يفسدها بالوطء عليه لا يجوز له ذلك، وعلى قول من لا يفسدها فكأنه يشبه أن يخرج فيه في المنع والإباحة له من ذلك معنى الاختلاف لقول من يقول في أصل التزويج إنه ثابت إذا صح وفي الوطء ما قد
بينت لك من قبل فانظر فيه.
(1) سقط من: أ.