تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٢

242

تمهيد قواعد الإيمان

قلت له: فإن كان هذا الصبي لم يدخل بها ولم يطأها هل يجوز له ذلك بعد الفسخ للتزويج بعد البلوغ؟.

ذلك

قال: هكذا عندي إلا على قول من يقول فيه: إنه ثابت ليس لهما فسخ إذا وقع موقع الجائز على رأي من رآه حسبما جرى من القول فيهما بما ذهب إليه كل قائل من المختلفين في أنه كيف يصح ومتى يثبت وعلى أي صورة يجوز حتى تخرج بطلاق أو موت أو وجه فراق.

فإذا كان أحد ذلك قبل الدخول كانت بناتها حلاله من بعد ولا أعلم في ذلك اختلافاً ما لم تكن الفرقة لوقوع حرمة يقتضى التحريم لها على قول ولبناتها الوطء من يوجب ذلك فيها من محارمها إذ ثبت ذلك وصح.

وإنما يشبه أن يقع فيما يقع لي في هذا معنى الاختلاف في أمهاتها لأنهن بنفس التزويج حرام عليه على قول من يثبته ويجيزه عليه في حاله ذلك ولا يحكم فيه بالفسخ له بعد ذلك على حال وكأنه حل على رأي من لا يجيزه أبداً ولا يراه على حال منعقداً ويثبت فيه الخيار ويذهب فيه إلى الوقوف إلى حد البلوغ ويحكم فيه عند التغيير بالانفساخ إذا وقع ذلك فانفسخ وخرجت منه بذلك. قلت له: وفي البالغ إذا تزوج هذه الصبية من أبيها ثم إنها لم ترض به بعد البلوغ هل يجوز [له] تزويج أمهاتها أو بناتها من بعد ذلك إذا لم يكن دخل بها ولا مس فرجها ولا نظر إليه أبدا؟.

قال: نعم على قول من يقول فيه بأنه المنفسخ بذلك، وأما على قول من لا يرى لها دحض هذا التزويج ولا نقص هذه العقدة وإن كرهت فلا خلاف على قوله في أمهاتها: إنها عليه حرام وبناتها كذلك حتى يكون خروجها منه قبل ذلك

(1) سقط من: أ.