تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٣

زيادات الباب الثاني

243

بطلاق أو ما أشبهه من وجوه الفراق فتحل له عند ذلك بناتها من بعد بحكم

الكتاب الذي لا يسع الحكم ولا القول ولا العمل بخلافه القائل ولا حاكم ولا

عامل بدين ولا رأي قطعا.

قلت له: وبعد الدخول حرام عليه؟.

قال: هكذا عندي ولا أعلم في ذلك اختلافا.

قلت له: وبالمس أو النظر لا غيره في ذلك؟.

قال: فذلك في بعض القول يخرج ولعله فيه على بعض القول ترخيص وقد يخرج من التشديد فيه على العمد ما لم يخرج في الخطأ وكله في الأصل لا يخرج من معنى الاختلاف وقد شدد البعض في المس ما لم يشدده في النظر وإني في هذا لأحب التنزه من ذلك في موضع العمل ولا أقوى على حجره في موضع الخطأ كما لا أقوى على إباحته في موضع العمد.

قلت له: والمس من فوق الثوب ومن تحته سواء أم بينهما فرق في ذلك؟. قال: قد قيل: إنه كله سواء في الحرمة إذا عرف ما مس، وقيل بالفرق بينهما تشديداً حتى التحريم إذا كان من تحت ثيابها يحجرها عليه في قول هذا القائل ولو كانت غير زوجته وعلى العكس من هذا إذا كان ذلك من على ثوب حائل

بينهما.

والله أعلم فانظر في ذلك وقد أتيت لك بهذا القدر من التوضيح بقدرة من بيده ملكوت كل شيء على هذا المنوال من الجواب والسؤال تقريبا نتفكر فيهما وتدبر معانيهما وخذ بالحق منهما. ألا وإني وإن حكيت لك القولين ولخصت لك المعاني حس المباني على كل من القاعدتين فاعلم أني في جميع ذلك على قول من يقول بالخيار أعتمد وعليه