تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٨

248

تمهيد قواعد الإيمان

ومعاشرتها على هذه الصفة (1)} وعلى هذه النية إذا كانوا متراضين على ذلك ويكون فيه بحسب إمكانه ومصلحته ونظره لنفسه وهو (2) غير مهمل للعدل (3) ولا قاصد للحيف والله أولى بعذره.

فإن أبين إلا مطالبته بالعدل في القسمة لزمه ذلك أن يكون مع كل واحدة منهن مثل ما يكون عند الأخرى إن أقام مع هذه شهراً فمع الثانية والثالثة كذلك ما لم يبلغ إلى حد الضرر على أحد منهن فيلزمه دفع ذلك مع القدرة عليه ويعرض عليها ما يبرئه من دخول العنت عليها فتختار هي المقام على ما كان وإلا فهو كذلك فيما يظهر لي والله أعلم. فلينظر فيه.

القرع بين الزوجات في السفر

مسألة:

ومن أراد سفرا قريباً أو بعيدا فهل له أن يقرع بين نسائه أو ما يحمل منهن ما وقع عليها السهم كما قيل عن النبي: إنه كان يفعل ذلك (4) وإذا جاز

(1) سقط من: د. (2) في أ، ج: ولهن. (3) في أ: للعدول.

(4) ثبت ذلك بالسنة الصحيحة عنه لما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج أقرع بين نسائه فأيتهن يخرج سهمها خرج بها النبي صلى الله عليه وسلم فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي فخرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما أنزل الحجاب». أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الهبة وفضلها باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها زوج فهو جائز إذا لم تكن سفيهة فإذا كانت سفيهة لم يجز (2/ 916، رقم 2453)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب فضائل الصحابة باب في فضل عائشة رضي الله عنها (4/ 1894، رقم 2445)، وأبو داود في سننه كتاب النكاح باب في القسم بين النساء (2/ 243، رقم 2138)، وابن ماجه في سننه كتاب النكاح باب القسمة بين النساء (1/ 633، رقم 1970)، والدارمي في سننه كتاب النكاح باب الرجل يكون عنده النسوة (2/ 194، رقم 2208)، والإمام أحمد في مسنده (114/ 6، رقم 24878)، وابن حبان في صحيحه كتاب النكاح باب القسم (10/ 13، رقم