الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٩ذلك فهل عليه للباقيات منهن إذا رجع عوض
صدقات النساء وما يجب به الصداق وفي صفة النفقات ومعاشرة الأزواج عوض مساكنة (1) عن تلك المدة أم لا؟.
249
تفضل ببيان ذلك.
الجواب:
نعم وكيف لا يكون له ذلك وقد تبع فيه النبي الله فهو الحق الذي لا مرية فيه، وأما وجوب العوض بالمساكنة لباقي الأزواج ﴿إذا رجع فلا أعلمه مما قيل به وليس في الحديث ما يدل على وجوبه (2)﴾ لأنه لم يثبت عنه صلوات الله عليه إن التزم عوضا بعد أن رجع ولو فعل لأتى في الحديث، وإنما يلزمه العوض فيما قيل إذا لم يقرع بينهن إلا أن تطيب بذلك أنفسهن.
قلت له: فلو قال قائل: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يلزمه العوض وكان مخصوصاً به. قال: نعم هذا من قولك وهو صحيح من نظرك إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم ﴿وإن (3)﴾ كان ذلك لا يلزمه فقد التزمه فساوى بينهن فيما قيل في كل شيء لينال درجة العدل ويبلغ (4) رتبة الكمال من الفضل لأنه كان عبدا شكوراً لا يرخص لنفسه فيما ﴿يراه أدنى (5)﴾ في منزلته عن الفضل عند ربه وإن كان جائزاً له في أصله فيكون الأفضل في حقه كاللازم في حقنا وإن كان ذلك لا يلزمه بل هو الأقوم
(4)
4212)، والنسائي في السنن الكبرى (292/ 5، رقم 8923)، وأبو يعلى في مسنده (7/ 362، رقم 4397)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب النكاح باب ما يستدل به على أن النبي صلى الله عليه وسلم في
سوى ما ذكرنا ووصفنا من خصائصه من الحكم بين الأزواج (7/ 74، رقم 13210).
(1) في أ: مساكنته. (2) سقط من: أ.
(3) سقط من: ج.
(4) في أ: وتبلغ. (5) سقط من: ج.