الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٠450
تمهيد قواعد الإيمان
ووجوب القتل في المرتد بعد الاستتابة على ما فيها من قول، وشرح هذا بالتفصيل
مدون في كتب الفقه، وكفى.
والله نسأله
من فضله أن يجعلنا هادين، مهتدين غير ضالين ولا مضلين،
والحمد لله رب العالمين، فلينظر في هذا كله {ثم (1) لا (2) يؤخذ منه إلا بعدله.
مسألة:
ذات الله تعالى هي إثباته
الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى. أما بعد: فاعلم أنه لما وقف بعض الطلبة، على ما يوجد في الأثر، أن ذاته تعالى هي إثباته، سألني حل هذه العبارة فقال ما نصه تفضل بين لنا في الذات والإثبات، ما يزيل قناع الجهل منا، ويذهب صدى الصدور عنا، مأجورا إن شاء الله.
الجواب:
فقلت له في الجواب متحريا لإصابة الصواب، مستعينا بعناية الملك الوهاب: إن من نظر في كتاب الله تعالى بعين بصيرة، عن صفاء سريرة، فتأمل ما أخبر به الإله المنزه في قدسه من وصف نفسه في محكم آياته، فإنه لا يجد فيه بالجزم (3) إلا تعريفه إلى الخلق بصفاته، أو بأسمائه الحسنى، أو بأفعاله الخاصة التي لا يمكن أن يشاركه فيها أحد من مخلوقاته.
وأما من وراء ذلك من معرفة ذاته الكريمة، على ما هي عليه، فأمر خارج
(1) سقط من: ب.
(2) في ب: ولا. (3) في ب: بالحزم.