الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٩٤294
تمهيد قواعد الإيمان
المسئول عنهم وما لم يصح معه شيء من ذلك فهو في حال السلامة على الشرط
السابق كما قدرناه.
وأما الصلاة فقد قيل: إن عليه أن يأمرهم (1) بالصلاة وبما يجب عليهم (2) من الفروض في الحين (3) من الدين، وفي قول آخر فعليه أن يأمرهم بذلك وعليهم أن يلتمسوا أمر دينهم فيتعلموا من حيث شاءوا وليس عليه تعليمهم إلا إذا
هم
سألوه.
وإذا خرج
فيجب عليه أن يعلمهم بما يجب عليهم من ذلك كما يجب على غيره من المسئولين فمن كتم علماً عنده في وقت الحاجة إليه ألجمه الله بلجام من نار (4). هذا القول بهذا المعنى فلا يبعد أن يكون ليس عليه في اللزوم أن يأمرهم بذلك بل هم كغيرهم من الأحرار إلا أن يعلم تركهم للواجب من الفروض فيخرج فيه الواجب على معنى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو فريضة على {من (5) قدره فإن صلوا فلأنفسهم وإن قالوا: نصلي فليس عليه أن يتتبع عوراتهم ولا يتجسس عليهم). وإن تركوا الصلاة تهاوناً وانهماكا في الغي وهو ويعلم بذلك فعليه أن يزجرهم ما لم يتقي منهم تقية على نفسه أو دينه أو ماله.
(6)
فإن نزل بمنزل التقية ولو تخوف الضياع على ماله وسعه السكوت عنهم عما يخاف منهم تولد الضرر عليه {في ماله ولم يكن عليه)) في الأمر بالمعروف أكثر
(1) في أ: يعلمهم.
(2) في أ: عليه. (3) في ب: الخير.
(4) يشير إلى الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كتم علما تلجم بلجام
من نار يوم القيامة وقد تقدم تخريجه في هامش الجزء الأول.
(5) سقط من: أ.
(6) في أ، ب، ج: عنهم.
(7) سقط من: د.