الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٩٥295
صدقات النساء وما يجب به الصداق وفي صفة النفقات ومعاشرة الأزواج مما لا يخاف المضرة من قبله من قول باللسان أو إنكار بالقلب والقول في سائر المناكر من شرب الخمر وغيره على هذا لأنه في باب إنكار المنكر سواء. وملك العبيد جائز في الأصل وليس تخلقهم بالفساد ولا عملهم بالباطل يمنع من تملكهم ولا يوجب بيعهم ولا تحريرهم وهذا ما لا نعلم فيه اختلافاً فلا تك في شك منه.
وإنما يجب إنكار المنكر مع القدرة وارتفاع التقية منه على العبد والزوجة والولد والحر وغيرهم سواء (1) في خصوص ذلك وعمومه على من بلي بالقدرة فيه أو عذر يوجد أن التقية منه عن الفعل بالأبدان فنزل إلى رتبة الإنكار قولاً باللسان أو (2) لم يقدر على المقال فوجب إنكاره بالجنان ولا بد من ذلك على كل أهل الإيمان فاعرف (3) ذلك والحمد لله حق حمده.
قلت له: وإذا رضوا عن سيدهم باليومين وهم بحال من يثبت عنه رضاه في ذلك أو كان في ﴿النطر (4)﴾ أنهم يكتفون بذلك غير أنهم براذيل لا يخدمون وجاءوا إلى سيدهم عراة وادعوا أنهم جياع لقلة ما عندهم فهل يلزمه أن يعطيهم
ما يقتاتونه ويستترون به؟ وهل قولهم حجة عليه في هذا أم لا؟.
الجواب (6):
ليس للعبيد في هذا) رضا فيما يظهر لي لأنهم لا ممن يملك أمره فرضاهم كعدمه
(1) سواء مكررة مرتين في: ج.
(2) في د: و. (3) في أ: فإن.
(4) سقط من: أ، وتعقب الكلمة مصحح النسخة فقال في هامشها: لعله وكان في ظنهم.
(5) جمع برذول لغة عمانية ويقصد به الكسول المتواكل.
(6) في أ، د: قال.
(7) في أ: فيها.