الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٩٦296
تمهيد قواعد الإيمان
في حكم الظاهر في معنى الأحكام، وأما في معنى الواسع والاطمئنانة إذا تراضوا باليومين وكان في الاعتبار أنهما يكفيان لقوتهم وكسوتهم فلا يضيق ذلك على السيد. وإذا ثبت أن العبد يفرض عليه لسيده مقدار ما يزيد على نفقته فيحكم عليه بذلك كفعل عمر فيه يستدل على أنه إذا لم يعمل لنفسه ونفقته وهو قادر على ذلك من غير عذر ولا ضرر أنه لا شيء على سيده له لأن السيد لم يأخذ منه إلا حقه وقد أبقى له من مكسبته (1) قدر الواجب عليه فلا يزاد على واجبه لتركه إياه في موضع ما يرجع إليه نفعه لأنه في الأصل محكوم به عليه وليس على سيده له أكثر منه إلا أن يكون اليومان في الاعتبار لا يكفيان العبد لقوته وكسوته (2)، فالسيد يلزمه له قدر ما يجب عليه من نقصان النفقة ولا يحمل على العبد الضرر مع وجوده لسوء اختياره لذلك.
ومثل هذا ينبغي أن يراعى به أحوال العبيد وقوتهم على الكسب وضعفهم عنه فيوضع كل شيء منه في محله، ومن قصر عن (3) الواجب له أو عليه باختياره في غير محل العذر من السيد أو العبد فكل مؤاخذ بما يلزمه به فيما تعبده الله والله
أعلم فلينظر فيه.
أقل صداق النساء
مسألة
سئل عن أقل الصداق للنساء؟.
الجواب:
يجوز التزويج ولو بخاتم من حديد وأكثرهم أجازوه بأربعة دراهم وهو
(1) في أ: مكسبه.
(2) في د: لكسوته وقوته.
(3) في ب: من.