الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٢452
تمهيد قواعد الإيمان
بن (1) ربيعة، بصاعقة إذ قال: مم رب محمد أمن در هو أم من ياقوت، أم من ذهب؟ فأخبر بصفات الله تعالى وأسمائه فلم يكفه، فبينما هو في محاورته، إذ ارتفعت سحابة فرمته بصاعقة فأحرقته، وفيه أنزلت قوله تعالى: {وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَدِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (2) فدع عنك في الله، الجدال، إن جدالا في الله كفر وضلال.
ولو كان الجواب عن الذات العلية لسائل عن الماهية، من الممكنات لأخبر الله تعالى عن نفسه، وأجاب به رسوله محمدا، ولكنه ليس بذاك، فالمكابرة فيه بعد وضوح الأحكام، تستدعي صواعق الانتقام.
والجواب الحق في ذلك: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ اللهُ الصَّمَدُ (3) فقد
زعم بعض المفسرين أنها أنزلت في جواب أربد (4).
وقال آخرون: هي (5) جواب ناس من اليهود، سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذات واجب الوجود، والمعنى واحد، وإن قيل بغيرهما فلا ضير.
ومن هذا النوع جواب موسى إذ قال له فرعون: {وَمَا رَبُّ الْعَلَمِينَ (6) فإنه سؤال من الخبيث المارد عن الماهية عند أكثر المفسرين: {قَالَ رَبُّ السَّمَوَاتِ
جاءت صاعقة حتى وقعت على رأسه فوقع ميتا قال الله عز وجل: يرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال» يعني العقاب. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الباب الخامس: السنة في التعظيم الله عز وجل (1/ 308، رقم (82)، والطبراني في المعجم الأوسط (9/ 62، رقم 9127)، وأخرجه أيضا في المعجم الكبير (312/ 10، رقم 10760).
(1) في ب: من.
(2) الرعد 13
(3) الإخلاص 1 - 2
(4) في أ: مربد. (5) في أ: في.
(6) الشعراء 23