الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٠١صدقات النساء وما يجب به الصداق وفي صفة النفقات ومعاشرة الأزواج
الإكراه على الزنا واللواط
مسألة:
301
وفي المرأة إذا أكرهت (1) على الزنا أيسعها أن تستقر للزاني بها إذا خافت منه على نفسها أم عليها الاضطراب.
وما معنى قول الشيخ أبي محمد (2): ولا يحرم عليها إلا المطاوعة وترك الاضطراب؟ وكذلك الرجل {إذا أجبر (3) ليوطأ في دبره أيكون مثلها؟. بين لنا ذلك مأجورا ﴿إن شاء الله (4)﴾
الجواب:
إذا قدرت على الامتناع والاضطراب لم يسعها الاستقرار، وإن خافت على نفسها الهلاك لما تعلمه من ذاك فيسعها ترك ما تخاف منه الهلاك على نفسها إن رجت السلامة بدونه وحينئذ فلا (5) يسمى استقراراً منها في معاني الأحكام وإن كان استقرارا في الصورة. وإنما ترك لما تحقق عجزها عنه وحصل لها العذر منه كتركها الدفاع عن نفسها وعن خلع ثيابها وعن التستر وغير ذلك، ولو منع هذا للزمها أن تدافعه إلى أن تقتل ولا غاية لذلك إلا القتل، وإنما تحرم عليها المطاوعة والاستقرار على سبيل الرضا، والرجل كالمرأة في هذا. والله أعلم.
(1) في أ: كرهت.
(2) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد علامة أصولي فقيه من علماء القرن الرابع الهجري تقدمت ترجمته في هامش الجزء الأول.
(3) سقط من: ب، د.
(4) زيادة في: ج. (5) في أ: لا.