تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٢١

الطلاق وأحكامه وفي البرآن والخلج والإيلاء والظهار

321

الثلاث بينهما بأحد الوجهين ومن الحيلة أن يخالعها (1) فتدخل دار زيد والمخالعة لا يلحقها الطلاق ولا يقع عليها ويجوز له ردها بعد الدخول برضاها على قول وبتزويج جديد في قول آخر وذلك أهون من وقوع الثلاث بينهما. وأما الطلاق {الرجعي (2) كمسألتك هذه فلا تحتاج إلى حيلة بل الحيلة أن يراجعها، فإن لم تكن بينهما رجعة فالحيلة في نظري متعذرة ولا أدري ما عند غيري، فإن (3) فوق كل ذي علم عليم، لأن الحيلة المصرح بها هي الخلع في هذا أشد من الطلاق الرجعي لأنها تكون فيه أملك بنفسها ولأنه يحتاج إلى تزويج جديد {في قول (4) ولأنه يعد طلاقا في أكثر القول خلافا لمن لا يعده طلاقا أصلا فنراه هو الحيلة في مثل هذا ولكني على القول به لا أقوى ولا أدل عليه أهل التقوى. والله أعلم.

وهي

التطليق بعبارة: تطلق ستين مرة

مسألة:

رجل قال الرجل: قل لزوجتك تجى. فقال: ما عندي زوجة قال له: لا تقل ذلك لئلا تطلق زوجتك. فقال له: تطلق ستين مرة أونوى به زوجته أتطلق زوجته على هذه الصفة أم لا؟.

الجواب:

(1) تقدم معنى الخلع وقد اختلفت الأمة في الخلع هل هو طلاق أم فسخ وفي الآثار المترتبة عليه فمن قال أنه طلاق عده طلقة رجعية عليه من ضمن الثلاث ويلحقه في العدة أي طلاق آخر منه ومن اعتبره فسخاً فهو عنده بمثابة طلقة بائنة تنحل بها عرى الزوجية ولا يملك بعدها إرجاع الزوجة إلا برضاها وبعقد جديد وأكثر أصحابنا على أن الخلع فسخ خلافاً لجابر بن زيد رحمه الله.

(2) سقط من: أ.

(3) في ج: فإنه.

(4) سقط من: ج.