الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٢٩الطلاق وأحكامه وفي البرآن والخلج والإيلاء والظهار
329
فلا يبطل (1) بذلك إقراره على نفسه إذ يعلم يقينا أنه لا يحكم على ولد الهالكة بأن يترك له شيئا من مالها مع تبرئه من حقوق الزوجية بالإقرار الثابت على نفسه ولو لم يظهر ذلك من قبل موتها مع غير (3) هذا إذا كان إقراره بطلاق قطعي لا رجعة فيه أو بطلاق رجعي لكن أقر بانقضاء عدتها بعد الطلاق أو ادعى الفدية منها في الصحة.
فأما الطلاق الرجعي فإنه فيه وارث لها ما لم تنقض عدتها فسواء في ذلك إن كانت مطلقة أو لا.
وإنما القول في الإقرار بالطلاق البائن ما لم يصح منه خلافه بما لا يشك فيه من دعوى الزوجية إلى الموت مع ثبوت المساكنة.
فلو ماتت على أنها زوجته وعلى أنه زوجها وصح أنه إلى حال موتها متمسك بالزوجية بإقراره ثم وجد إنكار الزوجية من بعد ذلك من الحال أي من بعد أن ثبت موتها على حكم الزوجية بما لا شك فيه ولا معارضة فيه إلى ذلك الحال من إقراره بزيادة دعوى الزوجية منه إلى حال الموت ثم إن ادعى خلاف ذلك من بعد فلا شك أنه في هذه الدعوى الأخيرة (3) هو المبطل إذ قد صح ظلمه وجوره على خصمه بنقض حكم الله له وعليه هربا من أداء الواجب عليه من حق له. أما ما لم يصح بدعوى الزوجية بل بالمعاشرة فقط فهنالك أمران ينبغي النظر
فيهما:
أحدهما: أن الزوجية قد ثبتت لهما فهما عليها إلى الممات بدلالة المعاشرة ما لم يتبين خلاف ذلك وظهوره بعد الموت لا يصح إذ الطلاق لا يكون إلا في
الحياة.
(1) في ب: فلا ذلك.
(2) في ب: غيره.
(3) في أ، ب: أنه في هذا الدعوى الأخير.