تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٣٠

330

تمهيد قواعد الإيمان

والأمر الثاني: هو ﴿العارض (1)﴾ المعارض لذلك الحكم وذلك نقول مثلا: أنه إذا طلقها ثلاثا وهي في المرض قبل موتها بساعة أو نفس واحد ولم يشهد أحد فهو وارث فيما بينه وبين الله أم غير وارث فهو غير وارث جزما، فإن أقر على نفسه بذلك أو شبهه فلا نجد مانعا من ثبوت إقراره عليه لأنه إقرار هو في الحقيقة براءة من الأسباب الموجبة له لشيء من الحق.

وإذا أبطلنا (2) الإقرار فقد حكمنا له على ولد الهالكة بشيء لا نعلم صحته على الحقيقة أنه له ويحتمل معنى تصديقه، وإن كان آثما فيما بينه وبين الله ولا يلزم أن يحكم له بشيء يتبرأ منه فيحكم له لوجوب حق غيره فيه هذا محال إذ لم يثبت فيه حق غيره إلا بعد أن يثبت حكمه له به لكن إذا ظهر أنه ألجأ ذلك لولده فأتهم وجب اليمين عليه.

ولا يبعد عندي أن يجب اليمين حتى على ولده إن ادعى الخصم معاملتهما عليه فأراد اليمين منه بالعلم ما يعلم أن لأبيه في هذا المال لمستوجبه (3) حقا ولا

أن أباه ألجأ (4) هذا المال إليه فلينظر في ذلك إن وافق الحق وإلا فالحق تركه.

فمن رأى فيه غير ذلك بما هو أصوب أو بنقل من أثر أو بحفظ عن (5) العلماء فالرجوع إلى الحق خير (6) من التمادي في الباطل ونسأل الله أن يكشف الحق على لسان من كان ممن كان والسلام).

(1) سقط من: أ.

(2) في أ، ب: بطلنا.

(3) في أ: لمستوحيه.

(4) في ج: ألجأه.

(5) في ب: من.

(6) في ب: أولى.

(7) أورد مرتب التمهيد تعقيبا على هذه المسألة عن الشيخ سعيد بن عامر الحبيشي حيث قال: نظرت في هذا السؤال والجواب وفيما عندي أنه غير خارج من الصواب، وفيما عندي إن هذه مسألة