الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٣٦336
تمهيد قواعد الإيمان
وكيف هذا لا يسمى جماعا ويجب به الحد والغسل إجماعا؟ تفضل أوضح ذلك إيضاحا تاما انتصر به على جيش الجهل لا زلت أهلا للجود والفضل.
الجواب:
هو في قول أصحابنا إجماع بدين لا يجوز خلافه في حين وليس هو في الإيلاء مطلقا ولكن في بعض الصور في موضع ما يقسم بطلاقها أو بظهار منها إن جامعها فإن لم يجامعها إلى أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، ولم يمكنه ردها إلا بتزويج جديد إن رضيته على ما جاز في مثله وإلا لم يملك منها شيئا.
فإن جامعها حتى تغيب الحشفة منه في فرجها فذلك حد الجماع الذي يجب به الحد والغسل وبه وجب طلاقها منه أو ظهارها و به وجب الحنث عليه في يمينه فهي طالق منه حينئذ أو مظاهر منها.
فإن أمضى الجماع أو ثبت عليه بعد وقوع الحنث ﴿عليه﴾ فقد جامعها بعد وجوب الطلاق أو الظهار وبه تحرم عليه إجماعاً، وإن نزع في الحال ساعة حنث فهي زوجته وله ردها من طلاقها أو يكفر عنها كفارة الظهار إن شاء بالنص قبل أن يتماسا، فإن تماسا بعد الحنث ولو قليلا حرمت عليه أبدا. فهذا موضعه
فاعرفه. والله أعلم.
مسألة
حكم طلب الزوجة الطلاق لتزوجه عليها
وفي (2) امرأة تطلب الطلاق من زوجها بغير إساءة {منه لها إلا أنه تزوج عليها فحملها الغيظ ذلك فقالت: إنها لا تطيق الغيظ وتخاف أن تعصي الله في
(1) سقط من: ج.
(2) في أ، ب: في.