الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٣٩الطلاق وأحكامه وفي البرآن والخلج والإيلاء والظهار
339
طعاما
طلاق، ويعجبنا أن يكون على نيته إن قصد بها الطلاق فهي كناية عن الطلاق وتنطلق بها زوجته، وإن لم يرد بها الطلاق فلا تكون طلاقا. وعلى تقدير كونها طلاقا في نيته فقوله إن أعطيت ولدك من بيتي أو إذا أعطيتيه من بيتي طعاما (1)} إلى تمام اللفظ، فإن أعطته طلقت منه مرة واحدة ولا تطلق إن أعطته بعد ذلك مرة أخرى أو ما زاد عليها فلا يلحقها إلا الطلاق الأول ما لم يقل: كلما أعطيتيه (2) ففي هذه يتكرر الطلاق بتكرير العطاء حتى تبين بالثلاث.
من بيته طعاما
والحيلة في هذه على الخصوص أن يتركها حتى تنقضي عدتها ثم يتزوجها تزويجا جديدا، فإذا أعطت بعد هذا التزويج لم يلحقها الطلاق في أصح القول وأظهره فيما عندي لا بالإجماع ولكنه فيما يشبه معنى الاتفاق فيما أرجو (3)، وإن قال: إلى أعطيت ولدك أو من أعطيت ولدك إلى تمام اللفظ.
(4)
فإن كان في لغتهم إلى بمعنى إذا ومن (4) بمعنى {إن (5) الشرطية فلها حكم ما سبق في إن أعطيت وإذا أعطيت ولكل قوم لغتهم ولا يستقيم غير هذا لأن من وإلى في أصل اللغة حرفا جر لا يدخلان على الأفعال وإنما هي من لحن العامة ونبطية اللغة إبدال الذال باللام والهمزة بالميم في هاتين كما رأيت، وليس لهما إلا حكم الأصل وإن لم يثبت في أصل اللغة فقد ثبت في الأصول أن لكل قوم لغتهم وهذه لغتهم والحكم بها ثابت لهم وعليهم فيما لهم وعليهم من ذلك.
والله أعلم فينظر فيه.
(1) سقط من: ج. (2) في ج: أعطيته. (3) في أ، ب: أرجوا.
(4) في ب: وأن. (5) سقط من: ج.