الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٤٥الطلاق وأحكامه وفي البرآن والخلج والإيلاء والظهار
أتطلق بذلك أم لا؟.
الجواب:
345
الله أعلم والذي يوجد من معاني الأثر أن في مثل هذا اللفظ اختلافاً، فقول: أنها تطلق من حينها بتقديم (1) لفظ الطلاق وإلى هذا كان يذهب من المتأخرين الشيخ ناصر بن أبي نبهان ويحتج له ويراه مدعيا للحق الشرط المتأخر.
وقيل: إن الطلاق لا يقع إلا بوقوع الشرط إن لم يكن بينهما فعل، ونحن
نذهب إلى هذا تمسكا بظاهر العربية واستدلالا بلفظ القرآن العظيم.
ذلك
وقول: على رجوع أوراقي ما هو باستثناء وإنما هو في معنى الشرط وإن لم يكن بلفظه أي ليس هو من المتعلق بأدوات الشرط والجزاء ولكنه مقيد بما يفهم وعيده فله حكمه لأن معنى الشرطية (2) ﴿به (3) حاصل إذ مفهومه: هي طالق على شرط رجوع أوراقه كقولك: بايعتك على شرط كذا أو شرط كذا سواء﴾ إذا (5) ذكرت لفظ شرط معها أم لم تذكر كقولك: بايعتك هذه الدار على أن أسكنها أو هذا الجمل على أن أركبه.
وإذا تقرر فيه معنى الشرط برجوع أوراقه فرجع البدل منها من برآن أو تبطيل أو إشهاد لا يقوم في ذلك مقامها فلا يقع الطلاق به، لأن معنى الشرط لا يتناوله إلا أن يكون هو قد نواه فيجوز أن يختلف في وقوعه به تبعا لنيته لكن هي إن لم ترد الأوراق المذكورة (6) في مقامها ذلك، وإنما رجعتها في مقام آخر ففي
(1) في ب لتقديم. (2) في أ، ب: الشرط.
(3) سقط من: ج.
(4) سقط من: ب.
(5) في أ: إذ. (6) في ب: المكتوبة.