الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٧٥الطلاق وأحكامه وفي البرآن والخلج والإيلاء والظهار
375
بين سائر الأعداد وحكم هذا الكلام أنه مسوق للحكاية فقوله: مطلقة بفتح اللام اسم مفعول من طلق وظاهر الحكاية عنها أنها قد طلقت بالثلاث في زمان متقدم ولأنه بناء في الأصل لما لم يسم فاعله فاسم الفاعل منه غير مذكور فهو يحتمل أن يكون طلقها هو أو غيره بذلك فلا يحكم به عليه في الأصل إلا أن يكون (1) قد نوى به طلاقها في الحال فيلزمه به الطلاق للنية ومساعدة اللفظ إلا أنها إن لم تكن تزوجت بغيره فطلقها ولا طلقها هو من قبل طلاقا بائناً فلا بد أن يكون ذلك منه كذبا (2) فحتا (3) أو إقرارا.
(4)
وإذا احتمل فالقول قوله (4) في الأصل مع يمينه إلا أن تصدقه هي فيجوز تصديقها ما لم يكن إقرارا منه صريحا وإذا قدم الشرط على الطلاق لم تطلق إلا بوقوعه فإن قدم الطلاق وأخر الشرط من غير فصل بينهما بسكوت جاز أن يختلف في وقوع الطلاق في (5) حينه فإن وقع الشرط طلقت بلا خلاف وإن فصل بين الشرط والمشروط عليه بسكوت ولو وقع الطلاق إن كان هو من المشروط سواء تقدم أم تأخر. والله اعلم.
مسألة:
الحلف بطلاق الثلاث ألا يزوج أخته
وسئل في رجل حلف بطلاق الثلاث أن لا يزوج أخته برجل ولا لها ولي غيره فأرادت (6) التزويج فامتنع {هو (أن يزوجها من أجل هذه اليمين فهل
(1) في ب زيادة عليه بعد يكون. (2) في ب: يكون ذلك كذبا منه. (3) في أ: فحتى وفي ج: بحتا. (4) في ب فالقول فيه له. (5) في أ، ب: من.
(6) في ب: وأرادت. (7) سقط من: أ، ج.