الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٧٨378
تمهيد قواعد الإيمان
سلمته لك من الصداق أيهم ذكر نوع المال ويعينه (1) جنسا معلوما وعددا معلوما ونيته (2) وقصده الشرط إلا أنه لم يقل: إن رجعت لي مالي لم يأت بأن وما يقوم مقامها من حروف الشرط الصريحة أتقوم هذه الباء الزائدة في هذا الموضع مقام الشرط، قدم لفظ مطلقة أو أخرها؟.
أم (3) يقع الطلاق ولا ينفعه الشرط بهذه الباء؟ وما معنى الباء في هذا
الموضع؟. الجواب:
قوله: مطلقة بفتح اللام هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي أو أنت أو فلانة مطلقة وتحقيق الحكم فيه لا يصح إلا برده إلى أصله فمقتضاه من حيث الظاهر أن المحذوف هو ضمير تلك الزوجة واسمها بدلالة أصل الوضع في الخطاب بينهما إلا أن تكون (4) له نية في غيرها أو عدم النية والقصد لها فالقول قوله في مقصده من هذه الوجوه الثلاثة.
وعلى الوجهين الأخيرين فلا طلاق ولا كلام فيه ولا يمين عليه في ذلك إلا أن تدعي عليه الزوجة أنه إنما قال لها ذلك وعناها به فيجب اليمين لفصل الدعوى في الظاهر فإذا اقر به قد عنى بذلك زوجته تلك ثبت وكان قوله مطلقة بفتح اللام إقرارا بالطلاق لا إيقاعا له في الحال إلا أن هذا الإقرار ثابت عليه ولو رجع عنه على الأصح إلا أن يقصد بذلك إلى الإخبار بأنها كانت مطلقة لغيره فلا يقدح ذلك في طلاقها منه ويريد بذلك الإخبار عن كونها مطلقة منه
(1) في أ، ب: وبينه. (2) في أ، ب: وبينه.
(3) في أ: لم.
(4) في ب، ج: يكون.