الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٧٩الطلاق وأحكامه وفي البرآن والخلع والإيلاء والظهار
379
من قبل وقد ردها فلا تطلق بالحكاية لأن كل وجه كان قصده فيه الحكاية لإيقاع
الطلاق.
فإن كانت الحكاية عن نفسه فحكمها حكم الإقرار وقد مضى حكمه في الظاهر، وأما فيما بينه وبين الله فإن كان كاذبا في إقراره فواسع له التمسك بزوجته ما لم تعارضه حجة حق بحكم الظاهر فلا يجوز له الاعتراض على أحكام الظواهر ولا يسعها هي تصديقه على الأصح إن رجع إذا كان الإقرار بما لا محتمل فيه.
فإذا ثبت الإقرار الثابت عليه لها بأنها مطلقة برجوع ماله إليه بهذا اللفظ فنقول: إن المطلقة هي اسم مفعول في ظاهر الإقرار بوقوع طلاق فيما مضى من الزمان أو في الحال وهذا كله يؤكد الإقرار به فيثبت عليه.
ويجوز أن يكون معناه أنها مطلقة فيما يستقبل أي سيطلقها لا محالة وإنما تنطلق (1) بهذا على إرادة تحقيق الخبر وتأكيد وقوعه كقوله تعالى: {انك ميت وإنهم ميتون (2)) أي ستموت ويموتون لا محالة وليسوا بميتين في الحال ولا فيما مضى من الزمان على هذا الوجه إن كان هو مراده فلا يكون إقرارا البتة وإنما يكون الإقرار بالوجهين السابقين لمعنى الماضي أو الحال.
فعلى هذين الوجهين الباء {بها (3) في قوله برجوع مالي يحتمل أن يكون لأحد أربعة معان هي الإلصاق، فكأن الطلاق ملتبس برجوع المال وملتصق به وملازم له، أو السببية، فكأن الطلاق واقع بسبب رجوع المال والتعريض، والبدل، فكأن الطلاق إنما كان عوضا من رجوع المال وبدلا عنه. أو المصاحبة،
(1) في ج: تطلق.
(2) الزمر 30 (3) سقط من: ج.