تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٨٢

382

تمهيد قواعد الإيمان

جامعها قبل أن يكفر حرمت عليه، وإن ترك جماعها ولم يكفر حتى مضت أربعة أشهر بانت منه بالظهار، وإن جامعها في مدة الإيلاء أكثر مما يلتقي الختانان حرمت عليه لأنه بالتقاء الختانين يخرج من الإيلاء ويدخل في الظهار، فإن زاد

في جماعها فقد جامع مظاهرا منها قبل الكفارة فتحرم عليه. والله أعلم. وعلى قول من يقول: إنه لا ظهار حتى يذكر الظهر فتكون المسألة من باب الإيلاء وحده لأنه إذ قد جعل جماعها مثل جماع أمه فقد حرمها وقد مضى الكلام

في ذلك إذا كان من باب الإيلاء. والله اعلم فانظر في ذلك وتدبره.

فإن كانت المسألة واقعة فازدد فيها جوابا من غيري ثم لا تأخذ من قولي هذا وغيره إلا ما وافق الحق.

طلاق السنة بالنسبة للحامل وغير الحامل

مسألة:

بين لنا الفرق بين من قال لامرأته: أنت طالق طلاق السنة وهي غير حامل ما تطلق حتى تحيض حيضة، وإن (1) كانت حاملا تطلق من حينها تفضل صرح لنا الفرق بين هاتين المسألتين وأوضح لي من أي وجه افترق حكمها؟. أرأيت إذا لم تطلق حتى تضع أو تحيض هل له أن يطأ في الأيام التي تمضي منذ قال إلى وقوع ذلك أم لا؟.

الجواب:

افترق حكمهما من حيث إن طلاق السنة في الحامل لا تحديد له بوقت بل طلاقها جائز بالسنة في وقت حملها، وأما غيرها من ذوات الحيض فلا يجوز طلاقها في السنة إلا بعد أن تطهر من الحيض وقبل أن يباشرها الزوج. والله أعلم.

(1) في ب: وإذا.