الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٩٠390
تمهيد قواعد الإيمان
وإن يكن عاقلا في النظر معروف الإشارة فيما يأمر به أو ينهى فجواز تطليقه بالإشارة أقرب إلى الصواب عند من فهم ذلك منه في الواسع لا في الحكم وكفى لكن تطليق وليه بالتصريح عنه مع إتمامه بالإشارة أدخل في معاني ثبوت الطلاق وأقرب إلى الوفاق والحمد لله الملك الخلاق.
مسألة:
الحيلة في تطليق زوجة المملوك المبيع
ما تقول شيخنا فيمن باع مملوكا له ومعه زوجة مملوكة له ونسي أن يطلقها منه قبل بيعه ثم طلبه ممن اشتراه فلم يجد له خبرا كيف السبيل إلى فكها منه بوجه جائز أم لا سبيل إلى فكها منه إلا بوجود ربه؟.
فإن قلت: يطلقها الحاكم أيطلقها بعد الصحة أنها زوجته؟ أم يكفي كلام السيد أنها زوجته؟. فإن قلت: يطلقها الحاكم بعد الصحة ولم يكن مع السيد أنها زوجته هل من سبيل إلى فكها منه بقول سيدها فقط مع عدم البينة؟.
الجواب:
لا أدري ما يخرجها إلا الطلاق ولا سبيل إلى طلاقها إلا بسيد العبد وسيد العبد لا يدرك فإن شاء خلى سبيلها على ذلك (1) إلى أن يجد السبيل لوجود عذره وإن شاء الإحسان إليها والحيلة لفكاكها فالحيلة في عتقها وتختار نفسها من الزوج فيبلغ هو منها الأجر بالعتق وتبلغ هي إلى قضاء وطرها من التزويج ولا
اعرف وجها يخرجها منه غير هذا البتة). والله أعلم.
(1) في ب: ذاك.
(2) في أ، ب: زيادة اللهم إلا أن بعد كلمة البتة.