الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٩٥الطلاق وأحكامه وفي البرآن والخلج والإيلاء والظهار
395
وطلبت من الحاكم أن يطلقها أيجوز للحاكم أن يطلقها منه على هذه الصفة أم
لا؟.
أرأيت إن لم يكن حاكم هنالك أيجوز لجماعة المسلمين أن يطلقوها منه أم لا؟. تفضل بين لنا وجوه هذه المسألة.
الجواب:
قد قيل في هذا: إذا لم يكن مال تأخذ منه زوجته نفقتها وكسوتها بالمعروف أو تعطى ذلك منه بالحكم في موضع جوازه فيفرض لها الحاكم نفقتها وكسوتها أو (1) يأمرها أن تدان عليه إلى حد وصوله إن وجدت من يدينها عليه وإلا فتؤمر بالصبر الجميل وتقوى الجليل.
وهو
فإن بقيت الضرورة عليها لفقرها فإن وجد حاكم عدل يلزم الناس حكمه في المختلف فيه فهنالك قد اختلف الفقهاء في جواز طلاقها فقيل بالمنع مطلقا الأحوط والأبعد من الريب والأقرب إلى السلامة، وقيل: يأمر الحاكم ولي هذا الغائب أن يطلقها منه فيتم طلاقه بالحكم لأنه لو حضر والحالة هذه لحكم عليه بطلاقها ولو كره وبغيبته لا يعطل ما لزمه لغيره من الأحكام في دين الإسلام من حقوق الأنام إن رأى الحاكم جواز ذلك وهو ممن يجوز له القيام بمثله. وجماعة المسلمين إن وجدوا يوماً جاز قيامهم في هذا مقامه مع عدمه ولكني أقول لبعض السائلين: من لكم بوجدان مثل الحاكم أو الجماعة في العالمين، إني لعزتهم لا أراهم في الحين ولا أدلكم على مجرد الأسماء فتكونون (2) بها في رأي أو
دين وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.
(1) في ب: و.
(2) في أ، ج: فتكونوا.