الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٠٦406
تمهيد قواعد الإيمان
عليه فنحب لهم أن يعلموها من البرآن ما يبرأ به الزوج بينه وبين الله تعالى ومع علمهم بجهالة الزوجة باللفظ الثابت في ذلك أخشى عليهم أن يكون سكوتهم عن التعليم بذلك من الغش ومن غش المسلمين فليس منهم.
وقولها في لفظ البرآن بارتنك من صداقي ليس بشيء في الحكم إلا على ما يخرج في الواسع من الاطمئنانة يطمئن قلبه ولم يشك في أرادتها بذلك البرآن له فيجوز له أن يتمسك بذلك ما لم ترجع عنه إذا كان فيما بينه وبين الله أن ذلك البرآن له منها على ﴿غير (1)﴾ إساءة منه إليها ولا تقصير في واجب حقها. وقوله لزوجته: مفارقة فلانة بنت فلان أو مطلقة فلانة بنت فلان يريد بذلك طلاقها فهو طلاق وما لم يطلب فيه حكما أو يدعى فيه دعوى مسموعة وقد سار عنها على أنه قد طلقها بذلك فهو طلاق كاف إن شاء الله.
والشهود على القضايا إذا كانوا لا يحسنون ألفاظها حتى يعلموا المشهود عليه فيأتيها على وجهها فليشهدوا على ما يسمعون من ألفاظ المشهود عليه ولا بأس عليهم في تأديتها كما سمعوها مستقيمة كانت أو ملحونة.
وقد قال الله تعالى: {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا (2) ﴿أي (3)﴾ إلى تحمل الشهادة بشرط أن لا يجد المشهود عليه للإشهاد غير الذي دعاه إليه وإلى أدائها كما تحملها. والله أعلم فلينظر في ذلك ثم لا يؤخذ منه إلا بالحق (4).
(1) سقط من: ج.
(2) البقرة 282
(3) سقط من: أ.
(4) في ب الحق.