تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٣

التوحيد وما يجوز من الصفات الله تعالى وما لا يجوز حقيقة ومجازا

حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ (1) يعلم بقرينة المقدمة من القصة المتنازع فيها، وما لم تقم

القرائن فهو على الوجوب، والله أعلم.

صفة معرفة الله

مسألة:

ويوجد من بعض الآثار قيل: ﴿إنما (2)﴾ يعبد الله من يعرف ما الله، وأما من لم يعرف ما الله فإنه يعبد غير الله، ومن عبد غير الله فقد أشرك بالله، ثم لا يدرك بعقد ضمير، ولا بإحاطة تفكير.

وقيل: من عبد الله بتوهم القلب فهو مشرك، ومن عبد الاسم دون الصفة لا بادراك، فقد أحال على غائب، ومن عبد المعنى بحقيقة المعرفة فهو مؤمن تفضل علينا بين لنا صفة معرفة الله تعالى، وما على العبد في ذلك في جميع ما تعبده الله به من الفرائض واللوازم، وغير ذلك، وخصوصا (3) قليل العلم، وما تأويل عبادات غير الله، وما معنى من عبد الله بتوهم القلب، ومن عبد المعنى بحقيقة

المعرفة؟.

الجواب)}:

قال: أما قوله لا يعرف ما الله فهو غير صحيح، ولا يجوز لأحد أن يدعي أنه يعرف ما الله، ومن عبد غير الله فقد أشرك كما قالوه، ومن عبده بتوهم القلب

(1) البقرة 223 (2) سقط من: أ. (3) في أ: خصوصا.

(4) كلمة الجواب زيادة من المحقق.