تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤١١

411

زيادات الباب الرابع منحصر في قليل الكلام إذ الحكم في بعض ذلك يتفق، وإن اختلفت أسماؤه وفي بعضه يختلف ومنه ما هو متعر من الاختلاف وخارج على وجه الإجماع وسبيل الاتفاق.

ومنه ما يخرج فيه معنى الاختلاف في الحكم وذلك يختلف باختلاف الأشخاص المجرى فيهم وبهم وعليهم عقد التزويج بها وعليها وباختلاف أحوالها وأحوال الواطئ (1) لها في الابتداء وكل شيء من ذلك لوقوعه حكم وبتنوع معاني وقوعه يختلف الحكم.

ولا أعلم إنها بنفس التزويج دون الوطء تحل من صبي ولا بالغ والصبي على الأصح مناط بفوت عقد التزويج عليه بالرضا منه بعد البلوغ وموقوف أمر تزويجه وطلاقه إلى ذلك الحد فإن بلغ إلى ذلك الحد فلم يتم ذلك بطل وكان

وكأنه لا شيء. وإن رضي ذلك وأتمه ثبت عليه ذلك وما كان منه لها من جماع في حال صباه فليس بمحل لها لمن طلقها حتى يطأها الوطء الصحيح الموجب بمعنى ذواق العسيلة على الرضا منه بها بعد البلوغ ولا يبين لي في معنى هذا الفصل إلا هذا لأن ذكر الصبي في معنى هذا كأصبعه ولا أعلم أن الإصبع في معنى هذا تقوم مقام الذكر في حصول معنى الجماع الموجب لمعنى الإباحة به لها على من طلقها

ثلاثا.

وأما بعد البلوغ فيحلها مهما رضي بها زوجة له وذواق عسيلتها جماعا منه لها في موضع الجماع يكون في حال ليس بممنوع فيه {من (2) ذواقها وإنزال النطفة منه في والج فرجها وانقضاء عدتها بعد الخروج من الآخر بمعنى لا يمنع به الأول من تزويجها وبدون ذلك من جماعه لها لا يكون لعسيلتها ذائقاً.

(1) في أ، ب: الوطء.

(2) سقط من: ج.