الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤١٢412
تمهيد قواعد الإيمان
وقيل أنه إذا جامعها بشهوة فقد ذاق عسيلتها، وقول ثالث: أنه إذا غابت الحشفة من ذكره بفرجها فقد حصل له بذلك معنى ذواق العسيلة أنزل الماء الدافق أو لم ينزله في والج فرجها.
وعلى كل قول منهما فلا تصح إباحتها لمن طلقها بمعنى الوطء حتى يكون من الآخر على ما نص عليه من الوصف في رأيه وقوله.
ويعجبني من ذلك القول الآخر منها بمعنى ثبوت سائر الأحكام به المنتاطة (1) بالجماع في الإجماع بغيبوبة الحشفة في الفرج من بعد الطهارة ولزوم الغسل وفساد الصوم والحج والاعتكاف واستتمام المفروض من المهر، ووجوب العدة وثبوت الرد ووقوع الحنث في الإيلاء وفي الطلاق بالإجماع) وبر اليمين في ذلك وكون التحرير في الظهار وبطلان الخيار والتغيير مهما كان ذلك بعد البلوغ والتحرير ووجوب الحدود وتحريم ما يحرم بذلك من الربائب وغيرها وأشباه ذلك من ذوات الحيض والنفاس لأن الوطء في الحيض على العمد مما يفسدها على الأصح.
وإذا كان ذلك كذلك فكيف يحلها لمن طلقها ثلاثا إذا لم يكن منه لها من الجماع بعد خروجها من مطلقها وتزويجه بها إلا ذلك.
وأما إذا كان على غير التعمد لانتهاك ذلك واستحلاله فقد قيل فيها: إنها تحل به لمن طلقها ثلاثا بعد أن تخرج من زوجها بمعنى تحل له معه بالتزويج مراجعتها بعد انقضاء عدتها من الآخر.
والقول في النفاس يخرج في المعنى بمعنى هذا في معنى الحكم لمعنى الاشتباه وأما الوطء لها على حال الاستحاضة فأقرب من هذا إباحة ولا يبين لي في ذلك
(1) في أ: المتتاطة. (2) في أ، ب: الجماع.