الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤١٦416
تمهيد قواعد الإيمان
من سجن الحرمة إلى فضاء الإباحة على مطلقها ذلك إلا ما اختلف بالقول فيه في ذلك فإنه يكون القول في ذلك على قول من يثبت ذلك ويجيزه لحقا به في معنى
الحكم.
وعلى قول من يفسد ذلك فلا يثبت به للآخر رد ولا للأول حل على حال كان ذلك من قبل الأنساب أو كان من جهة الأسباب أو لمعنى من المعاني يتعذر كون انعقاد النكاح بها معه على ذلك المعقود عليه لوجوده مثل المعتوه فإنه يشبه المستحيل في حق جوازه عليه على حال لاستحالة انعقاد عقدة التزويج عليه في
الحكم. وفي معنى الجائز أيضا لأنه لا خلاف أنه لا يصح ثبوت التزويج بالعقد (1) على حر بالغ إلا على وجه الرضا بها والقبول منه لها نطقا باللسان ومعرفة بالجنان لما يلفظ به في ذلك من القول وذلك كله من المعقولات بالعقول والمعتوه مستحيل أن يكون منه ذلك لفقده العقل الذي يبلغ به الإنسان إلى عقل المعقول بالعقول فاستحال لمعنى ذلك في المعنى ثبوت التزويج عليه بها في العقول لكونه من المعقول والمعقولات كلها لا تعقل بغير العقول السالمات من الآفات المزايلات لها عن عقل المعقولات بلا خلاف نعلمه.
وإذا كان ذلك كذلك كان الوطء منه لها على ذلك مفسدا له عليها وغير محل لها لمن طلقها ثلاثا بلا خلاف أيضاً إلا أن يكون القائل لها وليه فإنه يكون في معنى ثبوته وانعقاده عليه الاختلاف والفساد منجذب إليها (2) بالوطء على ذلك على معاني ما يخرج في ذلك من القول في بعض ما قيل.
وقيل في ذلك بالجواز وعدم الفساد لذلك وعلى قياد معنى هذا القول
(1) في أ: المعقد.
(2) في أ: إليها.