الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤١٩زيادات الباب الرابع
419
فإن ذلك لا يرفع حكم الأصل فيها في إباحتها لمن طلقها ثلاثا على معنى الإشكال لأن المشكل نازل بمعنى المشكوك فيه والمشكوك موقوف أمره وما لم يصح فيه ما يخرجه عن حكم الخنثى بواضح البرهان إلى أنه ذكر أو أنثى فالحكم فيه على ما بينت لك القول فيه لبقاء الشبهة فيه وإن صح له وعليه ما يخرجه من حكم الخنثى إلى أنه ذكر أو أنثى حكم له وعليه بما يصح عليه من ذلك والموجب من الأحوال لمعنى الفرق في الخنثى على أنه ذكر أو أنثى (1) معروف. وفي الكتب من المسلمين موصوف ولا يبين لي على حال أنه ينقلها عن حال الحجر على مطلقها ذلك إلى حال الإباحة له بذلك مع ثبوت الأشكال فيه بخروج معنى الاحتمال فيه بأنه ذكر أو أنثى فيما يمكن.
ويجوز في معنى الاحتمال وفي الأصل فيه أنه لا يخرج من أحد حالين: إما أن يكون ذكرا وإما أن يكون أنثى.
والقول فيه بأنه ذكر أو أنه أنثى بغير برهان صحيح مزيل لما ثبت فيه من الاحتمالات على الإشكال ظن بلا علم والظن لا يغني من الحق شيئا، فلما صح بالحق هذا واحتمل فيه خروج المعنيين (2) جميعا وأمكن في الحق على سبيل الاحتمال أن يكون أنثى وكانت الأنثى لا تجوز في الحق أن تكون زوجا لأنثى لم يجز أن يحكم فيه على القطع بأنه يطلق من الحرمة تلك المطلقة بالثلاث إلى
مطلقها ذلك.
وذلك ما لا يصح في العقول سواه لأن وقوع الحرمة على يقين وزوالها منها بذلك حال مشكوك فيه لوقوع الشكل (3) فيه وعدم الحقيقة فيه في حاله ذلك بأنه ذكر لاحتماله في الحقيقة أن يكون أنثى وخروج معنى الاتفاق فيه أنه لو صح له
(1) سقط من: ج. (2) في أ: المغبيين. (3) في أ، ب: الشك.