الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٢٦426
تمهيد قواعد الإيمان
لحرمته كأنه {أخرج من كون ذلك على وجه النسيان أو الغلط وأقرب
فسادا منهما.
وإن كان ذلك على معنى التجاهل في انتهاك حرام ذلك من الرجل دون
المرأة تلك فالاختلاف ذلك يخرج فيها في معنى ذلك وفي مطلقها ذلك. وأما ذلك الذي أتى ذلك منها على معنى التعمد لانتهاك حرام ذلك منها على ذلك فلا يبين لي أن يخرج في ذلك على ذلك إلا إنها فاسدة عليه بذلك بلا
خلاف.
وإن كان ذلك قد كان على معنى التجاهل منها هي فسدت بذلك عليهما جميعا ولو كان ذلك الآتي ذلك على ذلك قد أتاه على وجه ما يجوز له ويسعه في دين الله تبارك وتعالى إذا صح معه ذلك بعد ذلك وثبت بمعنى من المعاني.
كذلك إن كان ذلك منهما على معنى التعمد لانتهاك حرام ذلك أو استحلاله جميعا يخرج المعنى فيها أنها تفسد بذلك عليه وعلى مطلقها ذلك أيضاً إذا صح معه ذلك أو قامت عليه الحجة بذلك.
وعلى كل حال من الحال فلا يبين لي خروج معنى الحل فيها والإباحة لمطلقها ثلاثا بالوطء ذلك من الآخر على ذلك التزويج في جميع هذه الوجوه التي في هذا الفصل {كلها (2) ولا أعلم في ذلك اختلافا لأن ذلك مما لا اختلاف فيه في ذلك التزويج ولا قول في الحق سوى أنه فاسد على حال.
وإن كان قد جاء على سبيل الاختلاف في مواضع من هذه الأوجه أنها لا تفسد بذلك على الآخر لوطئه لها على ذلك فإنه إنما يخرج معنى ذلك فيما يستأنف
(1) سقط من: ج.
(2) سقط من: أ.